کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٥ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
أو معلولا له، لا يمكن جريان الأصل فيما هو منشأ الانتزاع في إثبات الأثر إلّا على القول بالأصل المثبت، و ذلك كما في استصحاب الشهر السابق بالنسبة إلى يوم الشكّ، و مع ذلك لا يترتّب أحكام أول الشهر على اليوم الذي بعد يوم الشكّ، مثلا لو شكّ في يوم الثلاثين من شعبان أنه من شعبان أولا، فلا إشكال في جريان استصحاب بقاء شعبان و جواز إفطاره، و كذلك لا إشكال في تحقّق القطع بأنّ اليوم الذي من بعده يكون من رمضان، إذ لا يمكن كون شعبان واحدا و ثلاثين يوما، و مع ذلك لا يمكن ترتّب أحكام أول الشهر على ذلك اليوم، إذ الأولية لرمضان إنّما هي عنوان ثانوي ينتزع عن وجود رمضان المسبوق بالعدم، و كذا أولية كلّ شيء، لا أنّ الأولية هي عبارة عن الوجود المسبوق بالعدم حتّى يقال: إنّ الوجود ثابت بالوجدان للعلم بأنّ هذا اليوم من رمضان، و مسبوقيّته بالعدم ثابت باستصحاب بقاء شعبان في اليوم الذي قبله و هو يوم الشكّ، فيكون هذا من باب ضمّ الوجدان بالأصل.
و الأولية لو كانت بهذا المعنى فلا إشكال في ترتّب أحكام الأول على اليوم الذي بعد يوم الشكّ. و أمّا لو كانت هي عبارة عن المعنى المنتزع عن الوجود المسبوق بالعدم فضمّ الوجدان بالأصل ممّا ينفع [١] في ترتّب أحكام الأولية عليه، إذ مع هذا الوجدان و الأصل بعد شاكّين في تحقّق ما هو موضوع الأحكام من تحقّق الأولية، و لم يرتفع شكّنا بضمّ الوجدان بالأصل، و قد تقدّم أنّ الضابط في ضمّ الوجدان بالأصل هو أنّ بعد الضمّ لا يبقى لنا شكّ في تحقّق الموضوع.
و كذلك لا يكفي في ترتّب آثار نجاسة الملاقي بالكسر باستصحاب رطوبة الملاقي بالفتح مع العلم بالملاقاة، إذ تلك الآثار لم تترتّب على مجرّد تماسّ
[١]هكذا في الاصل، والظاهر " لا ينفع ".