کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٤ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
بعد في حصول طهارة المغسول، إذ المفروض أنّه لا يعتبر في طهارته سوى الغسل بالماء في ظرف كونه طاهرا، و قد تحقّق هذا المعنى لأنّه غسل في ماء محكوم بطهارته شرعا و لو بالأصل، و كذلك لو فرض أنّ الأثر مترتب على الصلاة عند طهارة المصلّي، فلو أحرز المصلّي طهارته بالأصل لم يبق له شكّ في ترتّب الأثر، إذ لم يعتبر في موضوع الأثر إلّا كون المصلّي طاهرا في ظرف الفعل، فلو أحرز طهارته بالأصل في ذلك الظرف و الوعاء كان تمام الموضوع للأثر متحقّقا.
و لا معنى لأن يقال: إنّ موضوع الأثر هو ارتباط الصلاة بالطهارة، و ذلك الارتباط غير محرز بمجرّد إحراز الصلاة و الطهارة. و ذلك لأنّ الارتباط ليس إلّا عبارة عن فعل الصلاة في ظرف الطهارة، و هذا حاصل و لو بضمّ الوجدان بالأصل، و لو كان المراد من الارتباط هو تقيّد الصلاة بالطهارة فهذا ليس من فعل المصلّي بل التقييد من فعل الشارع.
و بالجملة: ما هو فعل المصلّي و متعلّق التكليف ليس إلّا الصلاة في ظرف طهارته من الحدث و الخبث، و هذا محرز و لو بضمّ الوجدان بالأصل، و أمّا الارتباط و التقييد، و كذا مقارنة الشرط للمشروط بمعناها المنتزع عن اجتماع الشرط و المشروط في الزمان، فهذه كلّها خارجة عن متعلّق التكليف و موضوعه. و إن أريد من المقارنة مجرّد اجتماع الشرط و المشروط في الزمان فهذا حاصل و محرز و لو بضمّ الأصل، فجريان الأصل في طهارة المصلّي أو طهارة الماء المغسول به لم يكن من الأصول المثبتة، إذ الضابط في الأصل المثبت هو أن يكون الأثر الشرعي مترتّبا على ما هو لازم مؤدّى الأصل أو ملزومه، لا على نفس مؤدّى الأصل، و في المثالين الأثر الشرعي مترتّب على نفس مؤدّى الأصل و لو باعتبار كونه جزء الموضوع أو قيده.
نعم فيما إذا كان الأثر مترتّبا على المعنى المنتزع عن اجتماع الأجزاء في الزمان