کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٧ - أمّا المقام الأول
المفصّلة، حيث إنّها بنفسها متعارضة من حيث اعتبار المثل و المثلين و أربعة أقدام و الذارعين و غير ذلك ممّا تقدّم.
أمّا الكلام في الموضع الأول
فالمشهور على حمل الأخبار المفصّلة على بيان مراتب وقت الفضيلة، و حمل المطلقات على بيان وقت الإجزاء، من غير فرق بين المضطرّ و المختار، و في مقابله الأقوال الأخر، حيث حملوا المطلقات على الوقت الاضطراري، و الأخبار المفصّلة على الوقت الاختياري، هذا.
و مقتضى القواعد الأصولية- مع قطع النظر عن القرائن الخارجية- هو حمل المطلقات على الوقت الاضطراري، و تقيدها بما دلّ على عدم امتداد الوقت للمختار إلى الغروب، فإنّ المطلقات بإطلاقها تشمل المختار و المضطرّ في امتداد الوقت إلى الغروب، و أخبار القدم و القدمين و المثل و المثلين الظاهرة في خروج الوقت بذلك بعد تقييدها بالمختار تكون مقيّدة لتلك المطلقات. فيكون الغروب وقتا للمضطرّ.
و هذا الجمع بحسب القواعد مقدّم من حمل الأخبار المفصّلة على الاستحباب و الفضيلة كما صنعه المشهور، لما تبيّن في باب المطلق و المقيّد من أنّ ما دلّ على التقييد يكون حاكما و مبيّنا للمراد من المطلق، فالأصول اللّفظية الجارية في المقيّد من ظهور أمره في الوجوب تكون حاكمة على الأصول الجارية في المطلق من ظهوره في الإطلاق، و إن كان ظهور الأمر في الوجوب في المقيّد يكون أضعف بمراتب من ظهور المطلق في الإطلاق، لأنّ الشكّ في إطلاق المطلق يكون مسبّبا عن الشكّ في كون الأمر في المقيّد للوجوب، و بعد جريان أصالة ظهور الأمر فيه في الوجوب يرتفع موضوع الشكّ في المطلق، و من المعلوم أنّ الأصل الجاري في السبب يكون مقدّما على الأصل الجاري في المسبّب، و لا يلاحظ أقوائية الظهور كما صنعه بعض الأعلام، فظهور أمر (أعتق رقبة مؤمنة) حاكم على ظهور المطلق في الإطلاق و إن