کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦ - الفصل الأول في الصلوات اليومية
الأعصار و يمكن حملها على زيادة مزية و تأكّد استحباب في سبعة و عشرين بحيث لم تكن تلك المزية في الساقط، لا أنّ الساقط لم يكن من النوافل المرتّبة و لعلّه يشعر إلى ذلك بعض الأخبار كقوله عليه السّلام لا تصلّ أقلّ من أربع و أربعين ركعة [١] .. إلخ.
بقي الكلام في صلاة الغفيلة و الوصية اللتين بين المغرب و العشاء و صلاة أربع ركعات بعد العشاء فهل هي من الرواتب الموظّفة في هذه الأوقات أو ليست كذلك، بل ربّما احتمل بعض عدم مشروعيّتها، و لكنّ الإنصاف أنّ صلاة الغفيلة في غاية الاعتبار، لأن الشيخ- رحمه اللَّه- ذكرها في مصباحه [٢] الذي هو متأخّر عن التهذيب و الاستبصار و كان عليه العمل، فهو في غاية القوّة، و لا يصغى إلى مناقشة بعض في مشروعيّتها أو عدّها من نافلة المغرب.
و أمّا الوصية فإنّها و إن لم تكن بتلك المثابة من الاعتبار على ما ذكره شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في بحثه إلّا أنّه ليس كذلك، فإنّها قد ذكرها الشيخ- رحمه اللَّه- أيضا في مصباحه [٣] فهي في الاعتبار كالغفيلة.
و أمّا أربع ركعات بعد العشاء فقد وردت رواية [٤] أنّ الصادق عليه السّلام كان يصلّيها بعد العشاء، و نقل عن بعض الأعلام العمل بها و مداومتها سفرا و حضرا، و لا بأس به بعد جبر ضعف الرواية لو كان بعمل بعض الأصحاب و بعد التسامح في أدلّة السنن. نعم جعلها من الرواتب الموظّفة الليلية مشكل، و الأمر في ذلك سهل.
ثمّ إنّه لا إشكال في سقوط نافلة الظهر و العصر في السفر في غير مواطن التخيير
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٤٣ باب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٤.
[٢] مصباح المتهجّد: ص ٩٤.
[٣] مصباح المتهجّد: ص ٩٤.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٤٣ باب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٤.