کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
المصلّي بلا واسطة لصدق الظرفية فيه، و صحّ أن يقال: صلّى في عظم ما لا يؤكل، هذا حاصل ما أفاده شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في هذا المقام فتأمّل فيه فإنّه لا يخلو عن تأمّل خصوصا في التفرقة بين قسمي المحمول.
و على كلّ حال الظاهر عموم المنع للشعر الملقاة على لباس المصلّي لصدق الظرفية على مثل ذلك كما تقدّم فيشمله الإطلاقات، مضافا إلى خصوص خبر الهمداني كتب إليه: يسقط على ثوبي الوبر و الشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقية و لا ضرورة فكتب: لا تجوز الصلاة فيه [١]. و تضعيف الجواهر [٢] سنده ممّا لا وجه له بعد ما كان معمولا به.
فإن قلت: إنّ ذلك معارض بما في رواية ابن عبد الجبّار [٣] المتقدّمة، فإنّ قوله عليه السّلام فيها «و إن كان الوبر ذكيّا حلّت الصلاة فيه» جوابا عمّا سأله السائل من التكّة المعمولة من وبر الأرانب و من القلنسوة التي عليها وبر ما لا يؤكل، و المعلوم أنّه لا فرق بين الوبر الملقى على القلنسوة و بين الوبر الملقى على الثوب كمعلومية عدم الفرق بين الوبر و الشعر فيكون معارضا لرواية الهمداني.
قلت: رواية ابن عبد الجبّار قد اشتملت على جزءين (أحدهما) جواز الصلاة في القلنسوة الملقى عليها وبر ما لا يؤكل لحمه (و ثانيهما) جوار الصلاة في التكّة المعمولة من وبر الأرانب. و كلّ من الجزءين له معارض بعد إلقاء الخصوصية عن القلنسوة و الوبر.
أمّا الجزء الأول فهو معارض برواية الهمداني حيث دلّت على المنع عن الصلاة في الشعر الملقاة.
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥١ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ٤.
[٢] جواهر الكلام: ج ٨ ص ٧٨.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٢٧٣ باب ١٤ من أبواب لباس المصلي، ح ٤.