کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٥ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الخلاف بالنسبة إلى جلده و لكن خلاف ضعيف لا يعتدّ به، فالأقوى جواز الصلاة في وبره و جلده لدلالة جملة من الأخبار [١] على ذلك من غير معارض.
نعم قال شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- إنّ الظاهر كون هذا الخزّ المعروف في هذا الزمان غير الخزّ الذي كان يعمل منه الألبسة في عصر الأئمّة عليهم السّلام و ما تأخّر عنه إلى ما قبل زمان الشهيد- رحمه اللَّه- فإنّ الخزّ الذي كان في ذلك العصر كان ينسج من وبره الألبسة الفاخرة التي كانت تباع بأغلى القيم، و هذا الخزّ المعروف في هذا الزمان ممّا لا يمكن أن يعمل من نفس وبره منفصلا عن جلده شيء أصلا و ما في الجواهر [٢] من التمسّك على اتّحاد هذا الخزّ للخزّ السابق بأصالة عدم النقل منظور فيه، لأنّه إن أريد من أصالة العدم أصالة عدم نقل معنى ذلك الخزّ الذي كان في السابق فهو ممّا لا يثبت كون هذا الخزّ الموجود في هذا الزمان هو ذلك الخزّ، و إن أريد من أصالة عدم النقل على نحو القهقراء فهو ليس بحجّة عندنا. و بناء على هذا يشكل الصلاة في هذا الخزّ إن ثبت كونه من محرّم الأكل، و إلّا فالجواز مبني على الجواز في المشكوك كما لا يخفى.
ثمّ إنّه يعتبر في الخزّ- بناء على جواز الصلاة فيه- أن يكون خالصا، فلا يجوز في المغشوش منه بوبر الأرانب و الثعالب و غير ذلك ممّا لا يجوز الصلاة فيه منفردا.
نعم في تعيين معنى الخلوص و أنّه هل هو عبارة عن عدم خلطه بشيء مطلقا و لو كان الغشّ قليلا جدّا بحيث لا يراه العرف غشّا، أو أنّه ليس الأمر كذلك فلا بأس بالغشّ القليل الذي لا يراه العرف غشّا، وجهان مبنيّان على أنّ الخلوص هل هو عند العرف معنى يجامع الغشّ القليل جدّا بحيث لا ينافي ذلك مع ما هو حقيقة معناه المرتكز في ذهن العرف، نظير مفهوم الماء الصادق حقيقة بما له
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٦٠ باب ٨ من أبواب لباس المصلي
[٢] جواهر الكلام: ج ٨ ص ٩١.