کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٦ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
من المعنى على الماء المغشوش بقليل من التراب، أو أنّ الخلوص هو عبارة عن الخلوص الحقيقي بمعناه الساذج الخالص من كلّ شيء، و أنّ إطلاق العرف الخالص على ما كان الغشّ قليلا من باب التسامح من حيث إنّ الغشّ لا يراه غشّا، نظير الزيادة و النقيصة القليلة في التحديدات كالكرّ مثلا.
فإن كان الخلوص هو المعنى الأول فلا ينافيه الغشّ القليل، و إن كان المعنى الثاني فالغشّ القليل ينافيه، و أنّه لا عبرة بتسامح العرف و إطلاق الخالص عليه، كما لا عبرة بإطلاق الكرّ على ما نقص منه قليلا، و حيث قلنا بأنّ هذا الخزّ غير الخزّ المستثنى في الأخبار فلا طائل في تنقيح معنى الخلوص و أنّ أيّ المعنيين صحيح، فإنّه لا موضوع لهذا البحث حينئذ فتأمّل جيّدا.
ثمّ إنّه ربّما استثنى بعض تبعا لبعض الأخبار [١] الحواصل و السمور و الفنك، و لكنّ الظاهر ذهاب المشهور على خلافه و معارضة أخبار المجوّزة لصراحة جملة من الأخبار الدالّة على المنع، فلا بدّ من حمل أخبار الجواز على التقية.
الأمر الثالث: في تحقيق الحال في شرطية المأكولية أو مانعية غير المأكولية
، و ينبغي أولا من تمهيد مقدّمة ربّما يظهر منها فساد بعض ما قيل في المقام، و هي أنّه قد حقّق في محلّه من أنّ الشرطية و الجزئية و المانعية و السببية غير قابلة لأن تنالها بأنفسها يد الجعل، سواء في ذلك شرطية التكليف أو شرطية المكلّف به [١].
[١] و كذلك شرطية الوضع كما في باب العقود و الإيقاعات، و كذلك في باب الطهارة و النجاسة و أمثال ذلك، و بالجملة: المدّعى هو أنّ الشرطية و الجزئية و المانعية و السببية غير قابلة للجعل في أي باب من الأبواب، سواء كان في باب التكليف أو في باب المتعلّق و المكلّف به أو في باب الوضع، لأنّ ملاك استحالة الجعل في الجميع واحد كما
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٤ باب ٤ من ابواب لباس المصلي.