كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
مجموع السجدتين على صفة الانضمام فزيادته وان اوجب البطلان إلا ان نقيصته المتحققة بترك احدى السجدتين نسيانا - لانتفاء المركب بانتفاء احد اجزائه - لا توجبه لالتزامهم بالصحة حينئذ كما عرفت وان كان مسمى السجود وماهيته فنقصه وان اوجب البطلان الا ان زيادته لا توجبه لبنائهم على عدم قدح زيادة والسجدة الواحدة سهوا كما مر مع صدق زيادة المسمى حينئذ. وقد وقعوا في الجواب عن هذا الاشكال المشهور في حيص وبيص وذكروا اجوبة مختلفة مذكورة في الكتب المطولة [١] لا يخلو شئ منها - بحيث يتجه انطباق ضابط الركن من طرفي الزيادة والنقيصة على محل واحد - عن تكلف. وهذا الاشكال كما ترى انما نشأ من التفسير المزبور الذي لا شاهد عليه لا من العرف ولا اللغة ولا غيرهما لعدم تقوم مفهوم الركن إلا بما يقدح الاخلال به من ناحية النقص فقط دون الزيادة. اترى ان اركان البنيان لو تعددت أو اعمدة الفسطاط لو تكثرت يوجب ذلك خللا في البناء لو لم يستوجب مزيد الاستحكام؟!. وعلى الجملة لو تم الاشكال فانما هو متوجه على القوم في تفسيرهم الركن بما ذكر. واما على المبنى الآخر في تفسيره المطابق لمفهوم اللفظ عرفا ولغة من تحديده بما يوجب البطلان من ناحية النقص فقط كما قدمناه فلا اشكال اصلا. إذ عليه يمكن الالتزام بان
[١] ذكر في الجواهر ج ١٠ ص ١٣٤ وجها وجيها لتصوير الركنية بناءا على المسلك المشهور في تفسيرها لعله احسن ما قيل في المقام وان كان بعد لا يخلو عن النظر فراجع وتدبر.