كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥
يسجد مابين طرف شعره فان لم يقدر سجد على حاجبه الايمن، قال فان لم يقدر فعلى حاجبه الايسر: فان لم يقدر فعلى ذقنه قلت: على ذقنه؟ قال: نعم، اما تقرا كتاب الله عزوجل (يخرون للاذقان سجدا) [١] والكلام فيها يقع تارة: من حيث السند واخرى من ناحية الدالالة. اما السند فالظاهر انه موثق فان صباح الواقع في هذا الخبر مردد بين ثلاثة من المعروفين بهذا الاسم وهم صباح بن صبيح الحذاء، وصباح بن يحيى المزني، وصباح بن موسى الساباطي اخو عمار، وكلهم موثقون ولا يحتمل ارادة غيرهم كما لا يخفى. هذا وقد اورد صاحب الوسائل صدر هذا الحديث في موضع آخر [٢]، وذكر هناك (عن أبى الصباح) بدلا عن (الصباح) الذى ذكره في المقام وهو أبو الصباح الكناني الثقة. فالرجل موثق على جميع التقادير فالرواية صحيحة السند، وباعتبار اسحاق بن عمار الفطحى موثقة. واما من حيث الدلالة فهى كما ترى قاصرة إذ المذكور فيها الحاجب دون الجبين. نعم استدل بها في الحدائق - كما استدل بالفقة الرضوي السابق ذكره - بعد حمل الحاجب على الجبين مجازا بعلاقة المجاورة. وهذا: غريب جدا إذ ليس من صناعة الاستدلال ارتكاب التأويل في اللفظ، وحمله على خلاف ظاهره من غير شاهد عليه ثم الاستدلال به، فان ذلك ليس من البرهان الفقهي في شئ كما لا يخفى.
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب السجود ح ٣.
[٢] الوسائل: باب: ٣٣ من أبواب القراءة ح ٦.