كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٩
فهو من الصلاة) [١]. وثالثة: لا يقصد به شيئا منهما كما لو امن تبعا للقوم جهلا منه بالمعنى لكونه من غير العرب - مثلا - واللازم حينئذ هو الحكم بالبطلان لكونه من كلام الآدميين بعد عدم صدق الدعاء عليه لفقد القصد حسب الفرض. واما الجهة الثانية: فيستدل للمانعية بطائفة من الاخبار منها صحيحة جميل عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كنت خلف امام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت: الحمد لله رب العالمين، ولا تقل آمين [٢]. بناءا على ظهور النهي في باب المركبات في الارشاد إلى الفساد، وحيث ان ظاهرها - بقرينة النهي عن التأمين - كون الامام من العامة فهي ناظرة إلى ما يفعلونه من الاتيان بقصد الجزئية أو الاستحباب ولا تدل على المانعية فيما إذا قصد به الدعاء فهي إذا مطابقة لما قدمناه من القاعدة التي مقتضاها - كما عرفت - عدم الفرق بين الامام والمأموم والمنفرد، ولا بين مواضع الصلاة وحالاتها وان كان مورد الصحيحة خصوص المأموم. نعم لو سلم دلالتها على المانعية المطلقة لزم الاقتصار على موردها وهو المأموم بعد القراءة، واما الامام والمنفرد أو المأموم في موضع آخر فلا مانع لهم من الاتيان به بقصد الدعاء لقصور الصحيحة عن شمولها لهم.
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب التسليم ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١٧ من أبواب القراءة ح ١.