كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨
ما بعد السلام وانه بعد الفراغ من الصلاة يأتي بهذه الاعمال من التشهد والحمد والثناء وغيرها من المذكورات، وذلك من جهة كلمة (ثم) الظاهرة في التفريع على صلاة ركعتين، فليس التشهد المزبور من التشهد الصلاتي في شئ. فتلخص من جميع ما ذكرناه ان القول بالاستحباب استنادا إلى هذه الروايات ضعيف جدا لعدم تمامية الاستدلال بشئ منها فلا مناص من القول بالوجوب. واما ما نسب إلى المشهور من الاستحباب فالمراد به التسليم الاخير. بقي شئ وهو ان السيد الماتن (قده) ذكر ان التسليم وان كان جزءا لكنه ليس بركن فلو تركه عمدا بطلت صلاته تحقيقا لما تقتضيه الجزئية. واما لو تركه سهوا فان كان التذكر بعد الاتيان بشئ من المنافيات عمدا وسهوا كالحدث، أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه لحديث لا تعاد المستفاد منه عدم جزئية غير الخمس حال النسيان وانما تختص جزئيتها بحال الالتفات والذكر فيكون الحدث واقعا قهرا خارج الصلاة لااثناءها فالصلاة في هذا الفرض محكومة بالصحة غايته الاتيان بسجدتي السهو ولو احتياطا للنقصان بترك التسليم. وان كان التذكر قبل ذلك اتى به لبقاء محل تداركه ومعه لا يجرى حديث لا تعاد كما لا يخفى، ولا شئ عليه الا انه إذا كان قد تكلم فتجب عليه حينئذ سجدتا السهو لعدم كونه منافيا ومبطلا الا حال العمد دون السهو. واورد عليه شيخنا الاستاذ (قده) في تعليقته الانيقة وتبعه غير