كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧
(فارفع يديك وكبر ثم اركع [١] وفي الثالثة (إذا كنت اماما أو وحدك فقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات ثم تكبر وتركع [٢]. فانها: كما ترى ظاهرة في وجوب التكبير قائما ولو بعد تقييد اطلاق الصحيح الاخير - لو كان له اطلاق - بما تقدمه من الصحاح. وبازاء هذه الروايات روايات أخر صريحة في استحباب هذا التكبير، وبها ترفع اليد عن ظاهر تلك الصحاح وتحمل على اصل الرجحان. منها: رواية أبي بصير المعبر عنها في مصباح الفقيه بالموثقة، قال: سألته عن ادنى ما يجزى في الصلاة من التكبير؟ قال: تكبيرة واحدة [٣] فانها صريحة في ان التكبير الواجب في الصلاة انما هي تكبيرة واحدة لا غير، وليس هي إلا تكبيرة الاحرام للمفروغية عن وجوبها. ومنها: صحيحة زرارة قال قال أبو جعفر (ع): إذا كنت كبرت في اول صلاتك بعد الاستفتاح باحدى وعشرين تكبيرة ثم نسيت التكبير كله أو لم تكبر اجزاك التكبير الاول عن تكبير الصلاة كلها [٤] فان الاجتزاء بما يأتي به في مفتتح صلاته من التكبيرات المقررة في محلها آية عدم كون تلك التكبيرات المقررة - ومنها تكبيرة الركوع - بواجبه، وإلا لما جاز تركها إلا إذا كانت واجبة بالوجوب التخييري
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب الركوع ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٥١ من أبواب القراءة ح ١.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ٥.
[٤] الوسائل: باب ٦ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ١.