كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥
هو حصة خاصة منه وهو الوضع على ما يصح السجود عليه فهو الجزء بخصوصه دون غير، فالاخلال بهذا القيد اخلال بذات الجزء، فلو سجد على مالا يصح فقد ترك الجزء نفسه، إذ ما اتى به لم يكن جزءا، وما هو الجزء لم يأت به، ومن الواضح ان السجود المستثنى في حديث لا تعاد - وكذا الركوع - لا يراد به الا السجود المعدود من اجزاء الصلاة، اعني السجود الشرعي المأمور به دون ذاته بما له من المفهوم العرفي. ومن هنا لو انحنى مقدارا تحقق معه الركوع العرفي ولم يبلغ الحد الشرعي نسيانا ثم تذكر لا ينبغى الشك في بطلان الصلاة، ولا مجال لتصحيحها بالحديث مع ان المتروك حينئذ انما هو قيد الركوع وحده الشرعي لا ذاته، وقياسه بالذكر ونحوه في غير محله، إذ تلك الامور واجبات معتبرة حال السجود وليست قيدا مأخوذا في ذات المأمور به. وعلى الجملة: فالاخلال بالقيد في المقام اخلال بنفس السجود لا بواجب آخر فيندرج في عقد الاستثناء دون المستثنى منه. واما ثانيا: سلمنا ان المراد بالسجود في الحديث هو ذاته ومعناه العرفي دون الشرعي، الا ان الحديث لا يشمل الاخلال العمدي وان كان عن عذر كما في المقام حيث ان الوظيفة هي الجر حسب الفرض غير انه عاجز عنه، فهو يخل به ويتركه عن عمد والتفات وان كان مضطرا إليه، والحديث انما يجرى فيما إذا كان الالتفات بعد تحقق الاخلال ومضى محل التدارك سواء أكان الالتفات اثناء الصلاة ام بعدها، ولا يعم ما إذا كان ملتفتا إلى الترك حين الاخلال بالجزء أو الشرط وان كان معذورا فيه لاختصاص الحديث بغير