كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
وهذا اضعف من سابقه. إذ فيه اولا ان الحمل على الانكار خلاف الظاهر جدا لا يصار إليه من غير قرينة مع عدم وضوح الفرق بينة وبين غيره في المقام إلا من ناحية اللهجة وكيفية إلاداء، وفتح باب هذا الاحتمال يستلزم الخلل في استفادة الحكم من غير واحد من الاخبار. وثانيا: انه غير محتمل في خصوص المقام، إذ لم يكن حكم القراءة مسلما عند السائل حتى يستنكر الامام (ع) التفكيك بينه وبين السجود، وانما سأل عن حكمهما بنفس هذا السؤال وقد صدر الحكم فعلا من دون ان يكون معلوما قبلا، فاي معنى للاستفهام الانكاري والحال هذه. وثالثا: اي ملازمة بين الامرين حتى يستنكر التفكيك، إذ من الجائز مشروعية القراءة للحائض لعدم كونها من مقومات الصلاة بل هي من السنة كما ورد ان القراءة سنة بخلاف السجود فانه مقوم لها فيسقط بتبعها وحيث ان الصلاة ممنوعة عن الحائض فكذا السجود المقوم لها. فاي مجال للانكار بعد وضوح الفرق وعدم التلازم في السقوط والثبوت. ومن هنا ذكر في منتقى الجمان وجها آخر للجمع وهو: الوجه الثالث: بدعوى ان صحيحة الحذاء موردها خصوص العزيمة بخلاف صحيحة عبد الرحمن فانها مطلقة فتحمل على غير العزيمة جمعا. ولكن هذا أيضا لا يتم وان استحسنه بعض مدعيا انه اوفق بالجمع العرفي.