كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
وفيه أولا: منع الصغرى فان رأس الابهام لا يساوي الراحة، بل هو اطول منها بمقدار عقد غالبا فوصول راس الابهام لا يلازم وضع شئ من الكف والراحة على الركبة. وثانيا: مع التسليم فارادة العموم الافرادي الشامل للابهام متعذر في المقام، إذ لازمه ارادته خاصة من اطراف الاصابع لوضوح انه بالاضافة إلى ما عداها من بقية الاصابع وضع لتمامها لا وصول لطرفها للملازمة بين وصول طرف الابهام ووضع الباقي، وارادة خصوصه من مثل هذا التعبير مستبشع جدا كما لا يخفى. بل المتعين حينئذ التعبير بوصول طرف الابهام أو الراحة لا اطراف الاصابع، فلا مناص من ان يراد به العموم المجموعي الصادق على الثلاثة الوسطى، فيكون التفاوت حينئذ في مقدار الانحناء فاحشا. هذا مع ان العموم في المقام منفي من اصله لعدم التعبير بالاصابع في الصحيحة كي يكون جمعا محلى باللام ومن صيغ العام، وانما الموجود فيها هكذا (فان وصلت اطراف اصابعك) وهو من الجمع المضاف الذي لا يدل على الشمول إلا بالاطلاق لا بالعموم الوضعي وان كان الحال لا يفرق بذلك - فيما تقدم - إلا من حيث كون الدلالة وضعية أو اطلاقية غير المؤثرة في محل الكلام كما لا يخفى. فتحصل: ان الاقوى كفاية الانحناء بمقدار تصل اطراف الاصابع إلى الركبتين فلا يجب الزائد وان كان احوط كما ذكره في المتن، وقد علم وجهه مما مر.