كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩
الجواهر بالموثقة، وتبعه غير واحد، ولكن صاحب الحدائق عبر عنها (بما رواه الشيخ عن أبي بصير) المشعر بالضعف وهو كذلك، فان سماعة وان كان ثقة كابي بصير لكن طريق الشيخ إليه غير معلوم مع الفصل الطويل بينهما، فلم يعلم الواسطة لعدم ذكر الاسناد هنا وان كان قد يذكره في الروايات الاخرى عنه، ولم يتعرض لسماعة في الفهرست كي يذكر طريقه إليه فتصبح الرواية مرسلة لا محالة [١]. السابعة: صحيحة عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله (ع) قال: رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الاولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم [٢]. وفيه: انه حكاية فعل صادر عنه (ع) وهو اعم من الوجوب فلا يدل عليه. فتحصل: ان شيئا من الروايات المتقدمة لا يمكن الاستدلال بها على الوجوب لضعفها سندا أو دلالة على سبيل منع الخلو عدا صحيحة الازدي باطلاقها. وبازاء هذه الاخبار موثقة زرارة قال: رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا [٣] فانها كما ترى صريحة في عدم الوجوب، وبها يرفع
[١] لكن يمكن التصحيح بوجه آخر، وهو ان طريق الصدوق إليه صحيح، وقد صح طريق الشيخ ايضا إلى جميع كتب الصدوق ورواياته كما اشار إليه الاستاذ في المعجم ج ١٦ ص ٣٦٢.
[٢] الوسائل: باب ٥ من أبواب السجود ح ١.
[٣] الوسائل: باب ٥ من أبواب السجود ح ٢.