كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
الله تعالى فهو في الحقيقة سجود له وعين العبودية والتوحيد ألا ترى ان الملك إذا امر بتعظيم شخص والخضوع له فتعظيمه في الحقيقة عائد إلى الملك وخضوعه يرجع بالاخرة إلى الخضوع إليه لانبعاثه عن امره وكونه اطاعة لحكمه. وعليه فلا يجوز السجود لغير من امر به تعالى لكونه شركا في العبادة بعد ان لم يكن صادرا عن امره. وقد ذكرنا في بحث التفسير ان السجود للاصنام إنما لا يجوز لعدم اذنه تعالى في ذلك، والا فلو اذن تعالى به لم يكن به بأس لكونه طاعة له وامتثالا لامره. وقد رود في بعض الروايات [١] ان النبي صلى الله عليه وآله اجاب عمن سأله عن السجود لغير الله تعالى قياسا على سجود الملائكة لآدم (ع) بانه كان ذلك عن اذنه تعالى، واوضحه صلى الله عليه وآله بايراد مثال وهو انه إذا اذن احد لغيره بالدخول في داره الخاصة فهل يجوز للمأذون له الدخول في داره الاخرى قياسا على الاولى؟ وهذا المضمون قوي وان كان سند الخبر ضعيفا. وكيفما كان فالحكم ظاهر لا غبار عليه.
[١] الوسائل: باب ٢٧ من أبواب السجود ح ٣.