كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
كعنوان السقوط إلى الارض، واصابة الجبهة ومسها بها. ففي صحيح زرارة (فايما سقط من ذلك إلى الارض اجزأك) وفي موثق عمار (اي ذلك اصبت به الارض اجزأك) ونحوها موثقة بريد، وفي صحيحة زرارة الاخرى (إذا مس جبهته الارض، [١] فان صدق هذه العناوين ولاسيما السقوط يتوقف على انفصال الجبهة عن الارض الموقوف على الرفع، إذا بدونه لا يصدق ان الجبهة سقطت أو اصابت أو مست الارض، بل المتصف بهذه الامور هي الجبهة التي عليها التربة الحائلة بينها وبين الارض دون الجبهة نفسها، فان الحدوث ملحوظ في مفاهيم هذه العناوين كما عرفت. فسقوط الجبهة على التربة لم يتحقق وعلى الارض وان تحقق لكنه مع الحائل فيبطل السجود من هذه الجهة هذا ويشهد لما ذكرناه من وجوب الرفع صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال سألته ايمسح الرجل جبهته في الصلاة إذا الصق بها تراب؟ فقال: نعم قد كان أبو جعفر (ع) يمسح جبهته في الصلاة إذا لصق بها التراب [٢]. فان الظاهر ان السؤال انما هو عن الوجوب دون الجواز. وذلك لان المنقدح في ذهن السائل لو كان احتمال مانعية المسح في الصلاة بتخيل انه فعل كثير فكان مقصوده السؤال عن الجواز وعدمه لكان حق العبارة ان يقول هكذا يمسح الرجل... الخ بصيغة الجملة الخيرية كي يكون السؤال عن ان هذا المسح المفروض وقوعه هل هو قادح ام لا ومثله يجاب عنه ب (لا باس) كما وقع نظيره في الروايات كثيرا لكن الرواية
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب السجود ح ٥ و ٤ و ٣ و ١.
[٢] الوسائل: باب ١٨ من أبواب السجود ح ١.