كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣
[ (مسألة ١٤): إذا ارتفعت الجبهة قهرا من الارض [١] قبل الاتيان بالذكر فان امكن حفظها عن الوقوع ثانيا حسبت سجدة فيجلس ويأتي بالاخرى ان كانت الاولى، ويكتفى بها ان كانت الثانية، وان عادت إلى الارض قهرا ] الحركة اليسيرة لو لم ندع القطع بعدم الشمول كما لا يشمله في غير حال السجود قطعا، ولذا لو حرك اصابع اليدين أو الرجلين، أو نفس اليدين حال القراءة لم يكن مضرا بصدق الاستقرار بلا اشكال. وكذا الحال لو كان المستند صحيحة الازدي فان التمكين اللازم مراعاته بمقتضى هذه الصحيحة هو التمكين العرفي المتقوم باستقرار معظم الاجزاء لاتمام البدن، فلا تنافيه مثل تلك الحركة اليسيرة. فالحكم باعادة الصلاة في صورة العمد واعادة الذكر في صورة السهو مبني على الاحتياط لا محالة. هذا لو حرك الاصبع مع وضع تمام الكف فلا ينبغي الاشكال في عدم البأس لكفاية الاطمئنان في بقية الكف التي هي المناط في تحقق السجود. نعم لو سجد على خصوص الاصابع بناءا على الاجتزاء بها كان تحريكها حينئذ كتحريك ابهام الرجل الذي مر حكمه كما اشار إليه في المتن، الا ان المبنى غير تام لاعتبار الاستيعاب العرفي في السجود على اليدين كما عرفت فيما سبق.
[١]: اما إذا كان الارتفاع القهري بعد الاتيان بالذكر فلا اشكال فيه لعدم وجوب الرفع في نفسه كي يحتاج إلى القصد، بل هو مقدمة للاتيان ببقية الاجزاء فيجزي كيفما اتفق.