كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
(مستمعا لها) صريحة الدلالة وان سلم الاجمال فيما هذه. الوجه الثالث: انها مطلقة بالاضافة إلى العزيمة وغيرها لعدم تقييدها بالاول. وعليه فالنسبة بينها وبين النصوص المتقدمة الدالة على الوجوب في العزيمة الشاملة باطلاقها للسامع والمستمع عموم من وجه لاختصاص الصحيحة بالسامع وعمومها للعزيمة وغيرها على عكس تلك النصوص فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي السامع للعزيمة، فلا يجب السجود بمقتضى هذه الصحيحة، ويجب بمقتضى تلك المطلقات. وحيث ان الترجيح للثاني لمكان الشهرة المؤيدة باجماع السرائر تعين الوجوب. والجواب اولا: ان الظاهر من الصحيحة ولو بمناسبة الحكم والموضوع ان المراد بالسجدة فيها خصوص العزيمة لقوله (ع): لا يسجد متعقبا بالاستثناء، إذ لا يحتمل ان يراد بالنهي المنع لثبوت الاستحباب لدى سماع السجدة مطلقا بلا ارتياب، بل المراد به نفي الوجوب لوروده في مقام توهم الامر كما يكشف عنه استثناء صورة الاستماع المحكومة بالوجوب، فيكون حاصل المعنى: ان من سمع السجدة لا يجب عليه السجود الا مع الانصات والاستماع. وهذا كما ترى لا ينطبق إلا مع ارادة العزيمة خاصة لعدم احتمال الوجوب في غيرها. وعليه: فالنسبة بينها وبين المطلقات عموم وخصوص مطلق لا من وجه، فيلتزم بالتخصيص بحمل تلك المطلقات على صورة الاستماع خاصة. وثانيا: على تقدير التسليم فيحث ان التعارض في مادة الاجتماع بالاطلاق فيسقطان، ويرجع حينئذ إلى اصالة البراءة، ولا مجال