كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦
حال السجود لا مقومات له لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للسجود بل يطلق على ما هو عليه من المعنى اللغوي المتقوم بذاك فحسب. ومن هنا كانت الركنية تدور مداره وجودا وعدما كما مر، وقد عرفت ان الاحكام المتعلقة بالسجود في لسان الاخبار من لزوم وقوعه على الارض أو نباتها، وعدم جواز السجود على القير ونحو ذلك كلها ناظرة إلى موضع الجبهة دون ساير الاعضاء. ومن هنا لم يعتبر احد ذلك فيها بلا خلاف ولا اشكال كما مر التعرض إليه ولاجله اشرنا فيما سبق إلى ان قوله (ع) السجود على سبعة اعظم مبني على ضرب من التجوز والمسامحة، والمراد ايجاب هذه الامور حال السجود لا ان حقيقته الشرعية، أو المراد منه في لسان الشرع ذلك. وعليه فلا وجه لقياس ساير الاعضاء عليه في المقام وقد تعرض العلامة الطباطبائي (قده) لدفع هذا التوهم مستقصى واعطى المقال حقه فلاحظ ان شئت. ثم انه استدل غير واحد للحكم المزبور بخبر علي بن جعفر عن اخيه (ع) قال سألته عن الرجل يكون راكعا أو ساجدا فيحكه بعض جسده هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه وسجوده فيحكه مما حكه؟ قال: لا بأس إذا شق عليه ان يحكه، والصبر إلى ان يفرغ افضل، والدلالة وان كانت تامة لكنها ضعيفة السند بعبد الله بن الحسن فانه لم يوثق، فالمتعين الاستناد في الجواز وعدم المانعية إلى الاصل كما عرفت. (١) الوسائل: باب ٢٣ من أبواب الركوع ح ١.