كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
اللغوي أعني مطلق الانحناء، غايته ثبوت التقييد بالبلوغ إلى مرتبة خاصة يتمكن معها من ايصال اطراف الاصابع إلى الركبتين، وحيث انه كغيره من ساير التكاليف مشروط بالقدرة فلا تقييد بالاضافة إلى العاجز فتشمله الاطلاقات. وفيه اولا: ان دليل التقييد لم يتضمن حكما تكليفيا نفسيا كي يختص بالقادرين، وانما هو ارشاد إلى اعتبار المرتبة الخاصة من الانحناء في الركوع المأمور به وكونها شرطا فيه كأدلة ساير الاجزاء والشرائط كما تقدم ومقتضى الاطلاق في مثله عدم الفرق بين حالتي العجز والاختيار. وثانيا: مع التسليم فلازمه التخيير بعد العجز عن تلك المرتبة الخاصة بين جميع مراتب الانحناء لصدق الركوع لغة على مطلقها كما عرفت. لا وجوب الاتيان بالمقدار الممكن كما هو المدعى لعدم الدليل عليه. ثانيهما: التمسك بقاعدة الميسور المنجبر ضعفها بقيام الاجماع على العمل بها في المقام. اقول: إن تم الاجماع في المسألة فهو المستند، والا فالقاعدة في نفسها غير صالحة للاستدلال لمنعها كبرى من اجل ضعف مدركها كما نقحناه في الاصول. وكذا صغرى لتوقفها على كون الهوي من اجزاء الواجب، وتركب المأمور به منه ومن غيره كي يجب البعض لدى تعذر الكل لكونه ميسورا منه. واما بناءا على ما هو التحقيق من خروجه عنه وكونه معتبرا فيه شرطا لا شطرا - وان الواجب امر