كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١
[ كما انه مع عدم امكانه لكونه مقطوع الكف [١] أو لغير ذلك يتنقل إلى الاقرب من الكف فالاقرب من الذراع والعضد. ] يذهب يمينا فعجز عنه، فيحكم بوجوب ذهابه شمالا لكونه ميسورا منه. وأما ما يدعى من انه مع الشك في تعين الظاهر لدى العجز عن الباطن فالاصل يقتضى التعيين بناءا على الرجوع إليه عند الشك في التعيين والتخيير فمما لا محصل له. إذ فيه اولا: ان الدوران بين التعيين والتخيير لا صغرى له في المقام فان مورده ما إذا علم بالوجوب في الجملة وتردد بين الامرين وفي المقام لا علم بالوجوب اصلا، فان السجود على الباطن قد سقط بالعجز حسب الفرض واما على الظاهر فلم يعلم تعلق التكليف به من اول الامر، فالامر دائر بين وجوبه في هذا الحال معينا، وبين سقوط التكليف به رأسا والاجتزاء بالمساجد الستة، ولا شك ان مقتضى الاصل البراءة للشك في حدوث تكليف جديد فأين التعيين والتخيير. وثانيا: ما نقحناه في الاصول من ان الشك في التعيين والتخيير. هو بعينه الدوران بين الاقل والاكثر الارتباطي لا فرق بينهما إلا في مجرد العبارة، وليست قاعدة اخرى في قبالها، فان الجامع بينهما وهو الاقل متيقن، وخصوصية التعيين وهي الاكثر مشكوكة والمرجع في مثله البراءة كما حرر في محله.
[١]: حكم (قده) بالانتقال إلى الاقرب من الكف فالاقرب من الذراع والعضد، وهذا مشكل بل ممنوع، إذ لا دليل عليه عدا قاعدة الميسور التي تقدم منعها صغرى وكبرى، وعرفت أيضا