كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢
أيضا: من قرأ شيئا من العزائم الاربع فليسجد وليقل الهي آمنا بما كفروا وعرفنا منك ما انكروا واجبناك إلى ما دعوا الهي فالعفو العفو. ومنها: ما عن غوالي اللئالي انه قال: روي في الحديث انه لما نزل قوله تعالى: واسجد واقترب، سجد النبي صلى الله عليه وآله وقال في سجوده: اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك واعوذ بك منك لا احصي ثناءا عليك انت كما اثنيت على نفسك. وهذه النصوص كما ترى مختلفة المضمون، وحيث ان وجوب العمل بجميعها مقطوع العدم والالتزام بالوجوب التخييري بعيد عن سياقها مضافا إلى انه لا قائل به فيلتزم بالاستحباب جمعا لكشف الاختلاف عن عدم التوظيف. هكذا ذكره المشهور. ولكنه مبني على تكافؤ هذه النصوص من حيث السند وليس كذلك فان الثلاثة الاخيرة مراسيل لا يعول على شئ منها، وما قبلها ضعيف بعلي بن خالد كما تقدم. فلم يبق بازاء صحيحة الحذاء ما يصلح للمقاومة وظاهرها الوجوب وتعين تلك الكيفية. إلا ان هذا الظاهر مما لا قائل به، إذ لم يذهب احد إلى وجوب هذه الكيفية، والتصرف فيه بارادة مطلق الذكر، فيكون الواجب هو الجامع، وحمل الخصوصية على الاستحباب مما لا شاهد عليه، فلا يصار إليه من غير قرينة مع انه لا قائل بوجوب الجامع أيضا كما سبق، فلا يمكن العمل بالصحيحة بوجه، ومقتضى الاصل البراءة عن الوجوب. إذا فنفى الوجوب من اجل عدم الدليل عليه لا قيام الدليل على العدم. والمتحصل ان الاقوى بالنظر إلى الادلة أيضا - فضلا عن التسالم الخارجي - استحباب الذكر لا وجوبه،