كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
يكون مأخوذا على نحو الشرط المتأخر بان يكون جواز الاتيان بالمنافيات بعد التشهد مشروطا بتعقبه بالتسليم. اللهم الا ان يستفاد اعتبار الجزئية من السياق وكونه على حد ساير الاجزاء المعتبرة فيها من التكبيرة وغيرها. واما احتمال ان لا يكون جزءا ولا شرطا بل هو امر اجنبي اعتبر في هذا المحل ومع ذلك لا يجوز الاتيان بالمنافيات قبله، كما ربما يترائى ذلك من بعض الكلمات فلا نعقل له وجها صحيحا. والمتحصل من جميع ما مر ان المناقشة في هذه الطائفة من الروايات انما هي من جهة السند فقط، دون الدلالة. الطائفة الثانية: الروايات الكثيرة الامرة بالتسليم ابتداءا أو عند الشك أو غيره مما وردت في ابواب متفرقة مناسبة، قبل بلغت من الكثرة جدا يصعب معه احصاؤها. منها: ما ورد في ذيل صحيحة حماد المعروفة من قوله: فلما فرغ من التشهد سلم فقال: يا حماد هكذا فصل [١]، وقد عرفت مرارا ان الاوامر في باب المركبات تنقلب من ظهورها في المولوية إلى كونها ظاهرة في الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية على اختلاف المقامات، وسياق الرواية فيما نحن فيه يشهد بان دخل التسليم على نحو الجزئية لا الشرطية وكون الدخيل هو التقيد به كلما لا يخفى. ومنها: ما رواه الصدوق في العلل بأسانيد معتبرة تنتهى إلى عمر ابن اذينة وغيره عن ابى عبد الله (ع) في حديث طويل في قضية المعراج جاء فيه: (... ثم التفت فإذا انا بصفوف من الملائكة
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ٢.