كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
واحدة إذا امكنت جبهتك من الارض [١]، وصحيحة علي بن جعفر قال سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكن جبهته من الارض فقال يحرك جبهته حتى يتمكن فينحى الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه [٢]. وفيه: ان غايتهما الدلالة على اعتبار الاطمئنان والتمكين في الجبهة لدى السجود لا في بدن المصلي الذى هو محل الكلام. فهذه الوجوه كلها ضعيفة. والاولى: الاستدلال له بصحيحة بكر بن محمد الازدي بمثل ما تقدم في الركوع، ولم أر من تعرض لها في المقام وان تعرضوا لها هناك قال (ع) فيها: (وإذا سجد فلينفرج وليتمكن) [٣]. وتقريب الاستدلال: ما عرفت في بحث الركوع من كونها ارشادا إلى شرطية التمكن والاستقرار في تحقق الركوع والسجود الشرعيين، وتدل بالدلالة الالتزامية على اشتراطه في الذكر الواجب أيضا للزوم ايقاع الذكر المأمور به فيهما، فلا بد من استمرار الاستقرار فيهما واستدامته بمقدار يقع الذكر في محله، بل مقتضى هذا البيان اعتباره في الذكر المستحب ايضا إذا قصد به الخصوصية بعين هذا التقريب، كما نبهنا عليه هناك، وقد اشرنا إلى ان تفكيك الماتن بين المقام وما سبق بالجزم هنا والتوقف هناك في غير محله، بل الاقوى اعتباره في المقامين لما ذكر.
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب الركوع ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ٨ من أبواب السجود ح ٣.
[٣] الوسائل: باب ٨ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ح ١٤.