كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥
لا يدل على اكثر من الرجحان. ثانيهما: ما عن ابن زهرة وجماعة من ضم (وبركاته) ايضا استنادا إلى ما في صحيح المعراج من قوله صلى الله عليه وآله: (فقال لي يا محمد سلم، فقلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... الخ) [١] وفيه: ايضا ما عرفت من ان فعل المعصوم (ع) اعم من الوجوب، نعم امره سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله ظاهر في الوجوب لكن المأمور به مطلق التسليم لا تلك الكيفية الخاصة، فلعله اختار صلى الله عليه وآله في مقام العمل الفرد الافضل. وبالجملة: فالقولان ضعيفان لضعف مستندهما مضافا إلى ما عن العلامة من دعوى الاجماع على عدم وجوب ضم الجملتين المزبورتين. فالاقوى إذا ما عليه المشهور. ويمكن الاستدلال له أولا: بالنصوص الخاصة التي منها موثقة أبي بكر الحضرمي المتقدمة [٢]. و (دعوى) ان ما تضمنته من قوله (السلام عليكم) من باب استعمال اللفظ في اللفظ فيراد به التسليم المتداول بين الناس المشتمل على تلك الزيادة (مدفوعة) بأن هذه الاستعمال وان كان واقعا في لغة العرف الا انه لا ريب في كونه خلاف الظاهر جدا لا يصار إليه من غير قرينة، وحيث لا قرينة فلا يمكن المصير إليه. فلا مناص من الاخذ بظاهرها من كفاية تلك العبارة من غير الزيادة. ومنها: موثقة يونس بن يعقوب! (... ولو نسيت حتى قالوا
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ١٠.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب التسليم ح ٩.