كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٣
عدهم بذلك عنوانا مستقلا في مقابل الفعل الكثير أو الماحي ان المانعية ثابتة لنفس هذين العنوانين سواء أعدا من الفعل الكثير، ام لا فتبطل بالاكل ولو لقمة، وبالشرب ولو جرعة. نعم: جعلهما العلامة من الفعل الكثير حتى في مثل اللقمة نظرا إلى ان تناول المأكول ومضغه وابتلاعه افعال كثيرة وهكذا المشروب. ولكنه كما ترى فإن مقتضاها عد نحو لبس خاتم أو مسح الانف بالمنديل من الفعل الكثير ايضا لانحلالهما إلى افعال كثيرة من ادخال اليد في الجيب واخراج الخاتم أو المنديل ولبسه أو المسح به، ولا يظن ان يلتزم فقيه بعدم جوازه. فالظاهر انهم يرون البطلان لنفس العنوان لا للاندراج تحت الضابط المزبور حسبما ذكرناه. ومن ثم اشكل عليهم غير واحد من الفقهاء منهم المحقق في المعتبر بعدم الدليل عليه وطالبوهم بمستند هذه الفتوى، هذا والذى ينبغي ان يقال: اما بالنسبة إلى ابتلاع بقايا الطعام الموجودة في الفم فضلا عن المتخللة ما بين الاسنان، أو السكر الذي يذوب شيئا فشيئا وينزل فلا ينبغي إلاشكال في عدم بطلان الصلاة بها - وان بطل الصوم - بل قد أدعى الاجماع على ذلك، فمحل الاشكال ما كان مصداقا للاكل والشرب عرفا لا صوما، وحينئذ فان استوعب من الوقت مقدارا يخل بالموالاة العرفية بحيث لا تنسجم الاجزاء اللاحقة بالسابقة فلا ريب في البطلان لكن لا لتحقق الاكل والشرب، بل لفوات الموالاة ومحو صورة الصلاة. ويحتمل ان الشيخ ومن تبعه من القائلين بالمانعية يريدون بها ذلك؟ وانما خصوهما بالذكر مقدمة لاستثناء الوتر - كما سيجئ -