كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤
ذلك في اعتباره. ومنها: صحيحة زرارة التي مضمونها عين مضمون الصحيحة السابقة عن ابي جعفر (ع) في الرجل يحدث بعد ان يرفع رأسه في السجدة الاخيرة وقبل ان يتشهد، قال: ينصرف فيتوضأ فان شاء رجع إلى المسجد وان شاء ففي بيته وان شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلم وان كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته [١] فان ذيلها دال على ان الحدث بعد الشهادة ليس بضائر، ومقتضى ذلك ان التسليم ليس بجزء. ومنها: حسنة الحلبي عن ابي عبد الله (ع): إذا التفت في الصلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذ كان الالتفات فاحشا وان كنت قد تشهدت فلا تعد [٢] فان هذه الرواية دلتنا على ان الالتفات الفاحش الذي هو من جملة المنافيات لا يوجب الاعادة إذا كان بعد التشهد، فلا بد وان لا يكون السلام واجبا وجزءا. والجواب عن هذه الصحاح الثلاث اما اولا فلان هذه الروايات كما تدل على عدم بطلان الصلاة بالحدث إذا كان قبل التسليم الكاشف عن عدم جزئيته فكذلك تدل على عدم البطلان إذا كان ذلك قبل الصلاة على النبي المستلزم لعدم جزئيتها ايضا. لان التفصيل فيها واقع بين كون الحدث قبل التشهد فيعيد، وبعده فلا يعيد من دون ذكر للصلاة عليه صلى الله عليه وآله. وما يترائى في صحيح ابن الجهم من قول (صلى الله عليه وآله) فهو ليس جزءا من الرواية بل زيادة ناشئة
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب التشهد ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب التسليم ح ٤.