كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠
ولا ينبغي الاقعاء في موضع التشهد، انما التشهد في الجلوس وليس المقعي بجالس (١). وبرواية عمرو بن جميع قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): (لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الاولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة، وإذا اجلسك الامام في موضع يجب ان تقوم فيه تتجافى ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهدين الا من علة لان المقعي ليس بجالس إنما جلس بعضه على بعض، والاقعاء ان يضع الرجل الييه على عقبيه في تشهديه فأما الاكل مقعيا فلا بأس به لان رسول الله صلى الله عليه وآله قد اكل مقعيا (٢). ولا يخفى ان الاقعاء بالمعنى اللغوي غير مشمول لشئ من الروايتين وذلك من جهة التعليل فيهما بان المقعي ليس بجالس مع ان الاقعاء بمعنى وضع الاليين على الارض منتصب الساق والفخذ يكون من اظهر افراد الجلوس، فلا يكون هذا الفرد مشمولا للروايتين، ويؤيده تفسير الاقعاء في ذيل رواية عمرو بن جميع بالمعنى المصطلح عند الفقهاء. فلا دليل على عدم جواز ذلك حال التشهد، اللهم إلا ان يكون الوجه هو الشهرة الفتوائية وهو امر آخر، وإلا فلا دليل بحسب النصوص. واما الاقعاء بهذا المعنى فظاهر هاتين الروايتين هو الحرمة، وليس بأزائهما ما يدل بالخصوص على الجواز ليكون مقتضى الجمع بينهما هو الكراهة كما كان هو الحال بالنسبة إلى ما بين السجدتين سوى الوسائل: باب ١ من أبواب التشهد ح ١. (٢) الوسائل: باب ٦ من أبواب السجود ح ٦.