كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣
بين حروف الكلمة الواحدة اضيق دائرة منها بين كلمات الآيات كما انها بينها اضيق دائرة منها بين نفس الآيات. كما تعرف ايضا ان مستند الحكم هو عدم صدق اسم العناوين المأمور بها على الفاقد للموالاة وعدم كونه مصداقا لها عرفا من غير حاجة إلى التماس دليل آخر. ونتيجة ذلك بطلان الصلاة إذا اخل بالموالاة المزبورة عامدا، إذ بعد عدم صدق اسم الذكر ولا القران ولا الدعاء على الفاقد لها فلا جرم يكون مصداقا للزيادة العمدية المستوجبة للبطلان. بخلاف ما إذا كان ساهيا فانه لا يوجب الا بطلان نفس الكلمة أو الآية دون الصلاة نفسها لعدم قدح الزيادة السهوية - ما لم يبلغ الاخلال المزبور حدا يستوجب محو اسم الصلاة - وحينئذ فان كان المحل باقيا تداركها والا فلا شئ عليه. نعم يستثنى من ذلك موردان: احدهما: تكبيرة الاحرام فان مرجع الاخلال بالموالاة فيها سهوا إلى نسيانها رأسا المحكوم بلزوم الاستيناف واعادة الصلاة. ثانيهما: السلام فان الاخلال بها فيه سهوا لما أوجب سقوط الكلمة وعدم صدق اسم التسليمة فيفصل حينئذ بين ما إذا تذكر قبل ارتكاب المنافي وما إذا تذكر بعده. ففي الصورة الاولى: وجب عليه التدارك، وإذا لم يتدارك واتى بالمنافي بطلت صلاته لوقوعه في اثنائها بعد ان كانت التسليمة المأتي بها في حكم العدم. بخلاف الصورة الثانية: فان الصلاة حينئذ محكومة بالصحة إذ هو في مفروض المسألة كناسى التسليمة وقد تقدم ان صدور