كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٨
وهى وان كانت تامة الدلالة بل قد يظهر منها ان ترك الصلاة عليه صلى الله عليه وآله من المحرمات العظيمة الا انها كالروايتين الآتيتين ضعيفة السند بالارسال. منها: مرسلة المفيد في المقنعة عن ابي جعفر الباقر (ع) (في حديث) ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: قال لي جبرئيل من ذكرت عنده فلم يصل عليك فابعده الله قلت آمين... الخ [١]. ومنها: مرسلة ابن فهد في عدة الداعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اجفى الناس رجل ذكرت بين يديه فلم يصل علي [٢]. وهذه مضافا إلى ضعف السند قاصرة الدلالة ايضا، إذ التعبير بالجفاء يلائم الاستحباب كما لا يخفى. ومنها: ما رواه الكليني باسناده عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من ذكرت عنده فنسي ان يصلي علي خطأ الله به طريق الجنة [٣]. وهذه الرواية وان كانت معتبرة لكن الاخذ بظاهرها متعذر لاستقلال العقل بقبح مجازاة الناسي بابعاده عن الجنة مضافا إلى حديث رفع النسيان الدال على سقوط التكاليف الالزامية عنه باسرها وحملها على خلاف ظاهرها بارادة الترك المطلق من النسيان تصرف في الدلالة من غير قرينة تقتضيه، فلابد إذا من رد علمها إلى اهله. ونحوها رواية انس بن محمد عن ابيه عن جعفر بن محمد عن
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٤٢ من ابواب الذكر ح ١٣ و ١٨.
[٣] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب الذكر ح ١.