كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤
مالو كان التذكر بعد السجدة الواحدة. وفيه: ان الذيل مانع عن انعقاد الاطلاق لقوله (ع): حتى يضع كل شئ موضعه، فيظهر ان موضوع الحكم نسيان لا يتمكن معه من وضع كل شئ موضعه وهذا كما ترى مختص بما إذا كان التذكر بعد السجدتين، إذ لو كان بعد السجدة الواحدة يتمكن من وضع كل شئ موضعه لما عرفت من ان زيادة السجدة الواحدة سهوا غير قادحة فيتمكن من تدارك الركوع ووضعه في موضعه من دون اي محذور. ومع تسليم الاطلاق فلابد من تقييده بما ستعرف. (ومنها): صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل ينسى أن يركع حتى يسجد ويقوم. قال يستقبل [١]. وهذه أيضا كما ترى لا اطلاق لها لقوله: يسجد ويقوم، إذ من الواضح ان القيام انما هو بعد السجدتين فلا يشمل مالو كان التذكر بعد السجدة الواحدة لعدم القيام معها، ومع تسليم الاطلاق فيقيد أيضا بما سيجئ. (ومنها): خبر ابي بصير قال سألت أبا جعفر (ع) عن رجل نسي ان يركع قال عليه الاعادة [٢]. وفيه: مضافا إلى ضعف سندها بمحمد بن سنان عدم ظهورها في الاطلاق، والا لزم الحكم بالبطلان لو كان التذكر قبل وضع الجبهة على الارض لصدق نسيان الركوع حينئذ مع انها صحيحة بعد تدارك الركوع بلا خلاف ولا اشكال كما تقدم فيظهر ان المراد
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب الركوع ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من أبواب الركوع حديث ٤.