كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤
الاول: أن يكون متمكنا من القراءة الملحونة وانما لا يتمكن من القراءة الصحيحة، الظاهر انه لا اشكال ولا خلاف في وجوب ذلك عليه. ويدلنا عليه مضافا إلى التسالم اطلاقات التشهد فانه خطاب عام متوجه إلى الجميع والمستفاد منه عرفا وجوب ذلك عليهم كل بحسب تمكنه ومقدرته، فيكون المطلوب ممن لا يتمكن من أدائه على وجهه ما يحسنه ويتمكن منه ولو مع تبديل بعض الحروف ببعض، وقد ورد من طرق العامة ان سين بلال شين عند الله. فهذا يكون فردا ومصداقا للتشهد حقيقة. وأيضا تدل عليه موثقة السكوني عن ابي عبد الله (ع) قال: قال النبي صلى الله عليه وآله ان الرجل الاعجمي من امتي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته [١]، إذ من المعلوم انه لا خصوصية للقراءة وانما هو من باب المثال والا فالتشهد أيضا كذلك، ويؤيد التعدي بل يدل على اصل الحكم معتبرة مسعدة بن صدقة قال! سمعت جعفر بن محمد (ع) يقول: انك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الاخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما اشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح [٢] فان هذه الرواية صريحة في ان جميع المكلفين ليسوا على حد سواء، بل المطلوب من كل واحد منهم هو ما يكون مقدورا له ومتمكنا منه. الثاني: ان لا يكون متمكنا من تمام التشهد حتى الملحون منه
[١] الوسائل: باب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٥٩ من أبواب قراءة القرآن ح ٢.