كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٧
كان مكروها. بقى الكلام في روايتين: استدل بهما من خص البطلان بالالتفات إلى الخلف كالمحقق في الشرايع. احداهما ما رواه في السرائر عن جامع البزنطي صاحب الرضا (ع) قال: سألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته؟ قال: إذا كان فريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلى ولا يعتد به وان كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود [١] (ولكنها) مضافا إلى ضعف السند لجهالة طريق ابن ادريس إلى كتاب الجامع كما مر غير مرة قاصرة الدلالة لما عرفته في تفسير الالتفات من انه لغة وعرفا عبارة عن صرف الوجه مع بقاء البدن مستقبلا، وحيث ان هذا الصرف متعذر إلى الخلف في الانسان وان امكن في بعض الحيوانات اللهم إلا بصرف البدن ايضا فيكون انحرافا لا التفاتا. فلا جرم يراد به الالتفات الفاحش بحيث يرى من خلفه فيتحد مفادها مع النصوص المتقدمة. هذا والظاهر: ان مراد المحقق ايضا من الالتفات إلى الوراء هو ذلك اي صرف الوجه على نحو يرى ما خلفه المساوق للالتفات الفاحش لا الاستدبار بمقاديم البدن فانه - كما عرفت - انحراف لا التفات وهو عربي عارف باللغة فكيف يخفى عليه مثل ذلك. (ثانيتهما): صحيحة علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظن ان ثوبه قد انخرق أو اصابه شئ هل يصلح له ان ينظر فيه أو يمسه قال إن كان في
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب القواطع ح ٨.