كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
وبيانه: ان مقتضى صحيحة حماد التي ورد فيها (... ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه وسجد الخ) [١] وكذا صحيحة زرارة: (إذا اردت ان تركع وتسجد فارفع يديك وكبر ثم اركع واسجد [٢] هو الاختصاص للتصريح بالانتصاب في الاولى والعطف ب (ثم) الظاهر في التراخي في الثانية. لكن قد يعارضهما رواية معلى بن خنيس قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول كان علي بن الحسين (ع) إذا اهوى ساجدا انكب وهو يكبر [٣] لظهورها في المشروعية لدى الهوي. ومن هنا قد يجمع بينهما كما في الحدائق [٤] بالحمل على التخيير. وفيه: ما لا يخفى لمنافاته مع التعبير بلفظة (كان) المشعر بالدوام والاستمرار ومواظبته عليه السلام فلا يناسب التخيير. ومنه: تعرف تعذر الاخذ بظاهر الرواية، لعدم احتمال ارجحية التكبير حال الهوي لتستوجب المواظبة عليه، بل إما انه يتعين حال القيام كما عليه المشهور أو انه افضل ولا يحتمل العكس فلا تنهض لمقاومة ما سبق ولابد من رد علمها إلى اهله. نعم: لا ريب في ظهورها في استحباب التكبير لدى الهوى كما عرفت ويقتضيه أيضا اطلاق بعض النصوص. ففي صحيحة زرارة: (فإذا اردت ان تسجد فارفع يديك
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب الركوع ح ١.
[٣] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب السجود ح ٢.
[٤] ج ٨ ص ٢٦٥.