كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
[ مسألة ٢١): يستحب السجود للشكر لتجدد نعمة أو دفع نقمة، أو تذكرهما مما كان سابقا، أو للتوفيق لاداء فريضة، أو نافلة، أو فعل خير ولو مثل الصلح بين اثنين، فقد روي عن بعض الائمة (ع) انه كان إذا صالح بين اثنين اتى بسجدة الشكر، ويكفي في هذا السجود مجرد وضع الجبهة مع النية، نعم يعتبر فيه اباحة المكان، ولا يشترط فيه الذكر، وان كان يستحب أن يقول: (شكرا لله) أو شكرا شكرا) (وعفوا عفوا) مأة مرة أو ثلاث مرات، ويكفي مرة واحدة أيضا، ويجوز الاقتصار على سجدة واحدة، ويستحب مرتان، ويتحقق التعدد بالفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أو الجميع مقدما للايمن منهما على الايسر ثم وضع الجبهة ] في هذه السجدة. واما بناءا على الاعتبار كما هو الاحوط لو لم يكن اقوى على ما سبق فيشكل الاقتصار على رفع الجبهة في صدق التعدد لاعتبار الاحداث في تحقق الواجب وعدم كفاية البقاء كما هو الشأن في سائر الواجبات رعاية لظاهر الامر المتعلق بها، فان ظاهره الحدوث والايجاد كما مر مرارا فلا يتحقق امتثال الامر بوضع ساير المحال ولسجود على الاعظم السبعة إلا بالرفع والوضع ثانيا. ومنه تعرف اعتبار ذلك في سجود الصلاة أيضا، لوحدة المناط.