كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٨
ويستدل لهم بوجوه: احدها دعوى الاجماع. وفيه مع انها موهونة لذهاب جماعة إلى الخلاف كالمحقق في المعتبر وابي الصلاح وغيرهما انه على تقدير تسليمه لم يكن اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم بعد احتمال استنادا المجمعين إلى الوجوه الآتية، بل ان هذا هو الظاهر منهم لتعويل اكثرهم عليها. ثانيها: قاعدة الاحتياط. ويدفعها مضاف إلى ان مقتضى الاطلاق في دليل القراءة عدم التقييد بالتجرد عن التكتف ان المرجع انما هي اصالة البراءة بناءا على ما هو الصواب من لزوم الرجوع إليها في الدوران بين الاقل والاكثر الارتباطيين دون الاشتغال. ثالثها: ان ذلك هو مقتضى توقيفية العبادات. ويندفع: بان مقتضى التوقيفية عدم جواز الاتيان بشئ بقصد العبودية ما لم يسوغه دليل شرعي والا كان تشريعا محرما وهو حق لا نضائق عنه. واما من دون هذا القصد كما هو مورد الفرض فلا يتوقف جوازه على نهوض دليل عليه بالخصوص إذ لا ارتباط له بتوقيفية العبادة فانها سالبة بانتفاء الموضوع. رابعها: انه من الفعل الكثير المبطل للصلاة. ولكنه كما ترى، بل في غاية الضعف ضرورة ان المبطل منه ما كان ماحيا للصورة، ولا محو جزما، إذ اي فرق بين وضع احدى اليدين على الاخرى وبين وضعهما على الفخذين، أو الظهر أو الرأس ونحوها مما لا يحتمل فيه البطلان، بل الاول منها مستحب ولا يكون الماحي للصورة مستحبا بالضرورة. خامسها: وهي العمدة الروايات واليك عرضها.