كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١
المأمور بها حتى يستدل به على الوجوب كما يكشف عنه خلوها عن التشهد. هذا مع ان المذكور فيها هكذا: صلى الله علي وعلى أهل بيتى) والتعبير به مختص بالنبي صلى الله عليه وآله فلا يمكن التعدي بعد القطع بعدم صحة هذا التعبير من غيره صلى الله عليه وآله. وكيفما كان فلا يمكن رفع اليد عن موثقة أبي بصير المتقدمة بهذه الصحيحة فانها صريحة في اعتبار الكيفية المشهورة وان كان اقترانها بغير واحد من المستحبات قد يستوجب الظن بعدم وجوب هذه أيضا وقد مر الجواب عنه. ومن جميع ما ذكرنا تعرف ان الاقوى اعتبار هذه الكيفية ولا أقل من انه احوط. ولاجل هذا ترى ان الماتن. (قده) مع اختياره في التشهد الاقتصار على الاقل مما يجزي لم يختر الا خصوص هذه الكيفية التي قامت عليها السيرة خلفا بعد سلف وجيلا بعد جيل. تنبيه: قد عرفت ان اللازم تكرير لفظ الشهادة في التشهد حتى يتحقق عنوان الشهادتين المأمور به في النصوص كصحيحة محمد بن مسلم وغيرها احداهما بالوحدانية والاخرى بالرسالة وانه لا يجتزى بالعطف إذ معه ليس هناك إلا شهادة واحدة متعلقة بامرين لا شهادتان، إلا ن مقتضى موثقة ابي بصير الطويلة الاجتزاء به إذ لم يذكر فيها لفظ الشهادة في الشهادة بالرسالة في التشهد الاول على ما في نسخة الوسائل والحدائق ومصباح الفقيه، وعليه فلا مناص من الالتزام