كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦
الذي يضع المصلي قدميه فيه حال القيام ووركيه حال الجلوس وابهاميه حال السجود مكان واحد عرفا وهو المعبر عنه ب (موضع البدن) فروعي التساوي بينه وبين موضع الجبهة، وعليه فلا عبرة بساير المواضع فلا يضر ارتفاعها عن موضع الجبهة وان زاد على اللبنة ما لم يخرج عن هيئة الساجد، كما لو وضع يديه على الحائط مثلا فان ذلك خروج عن هيئة السجود. ومما يؤكد ما ذكرناه من جعل العبرة بالموقف وانه المراد من البدن في الصحيحة ما وقع في غير واحد من النصوص من التعبير بدل البدن بالرجلين، أو المقام أو موضع القدم، ففي صحيحة ابن سنان الاخرى (أيكون ارفع من مقامه) وفي صحيحة أبي بصير (اني احب ان اضع وجهي في موضع قدمي)، وفي رواية محمد ابن عبد الله (فيكون موضع سجوده اسفل من مقامه) [١] واظهر من الكل مرسلة الكليني التي تقدم استظهار انها هي صحيحة ابن سنان المبحوث عنها قال (ع) فيها (إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن رجليك قدر لبنة فلا بأس [٢]. هذا كله من حيث الارتفاع. واما من حيث الانخفاض فلا ينبغي الشك في كون المدار على الموقف للتصريح به في موثقة عمار التي هي المستند في هذا الحكم قال (ع) فيها: (إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو اقل استقام له ان يقوم عليه ويسجد على
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب السجود ح ١ و ٢ و ٤.
[٢] الوسائل: باب ١١ من أبواب السجود ح ٣.