كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٠
التكتف لا بعنوان التكفير الا ان الاخذ بظاهرها متعذر لعدم احتمال البطلان بكل عمل واقع اثناء الصلاة على سبيل الضابطة الكلية وان لم يكن ماحيا للصورة حسبما يقتضيه الجمود على ظاهر الصحيحة كحك الرأس: أو وضع اليد على الظهر وما شاكلهما مما هو مثل التكتف في عدم كونه ماحيا فان ذلك مقطوع البطلان. فلا مناص من حملها اما على ان المراد من العمل العمل الصلاتي اي المأتي به بعنوان كونه من افعال الصلاة واجزائها تشريعا وبدعة فيكون حاصل المعنى ان التكتف بدعة ولا بدعة في الصلاة. أو على ان المراد ان التكتف عمل خارجي شاغل للقلب مانع عن الاقبال والتوجه، ولا ينبغي الاتيان في الصلاة بعمل غير افعالها. فيكون النهي حينئذ محمولا على الكراهة كما اشير إليه في بعض النصوص. وعلى اي حال فلا تصلح للاستدلال بها لمحل الكلام. واما الرابعة: فهي على خلاف المطلوب ادل للاقتصار على النهى عن العود من امر بالاعادة الكاشف عن صحه العبادة وعدم فسادها بالتكتف. واما الخامسة: فالسند وان كان نقيا بالرغم من اشتماله على القاسم بن يحيى والحسن بن راشد ولم يوثقا صريحا لوجودهما في اسناد كامل الزيارات، الا ان الدلالة قاصرة لان مقتضى المماثلة المعتبرة في التشبية ان المنهى عنه انما هو التكتف الذي يصنعه المجوس وهو المأتي به بقصد التأدب والخضوع فلا تدل على حرمته بما هو وفي حد نفسه الذي هو محل الكلام. والمتحصل: من جميع ما تقدم ان التكتف في حد ذاته لا دليل على