كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩
إلا ان هذا الفرض خارج عن منصرف كلامه في المقام كما لا يخفى. وقد يفرض عدم حصول الاستقرار أصلا واستمراره في الهوي من غير مكث كما هو محط نظره ومفروض كلامه، والظاهر حينئذ تعين الاحتمال الاول وان المقام من نسيان الركوع لوضوح ان الهيئة الخاصة التي هي حقيقة الركوع لاتكاد تتحقق إلا بالاستقرار عليها ولو هنيئة بحيث ينتهى به الانحناء وتأخذ الهيئة حدها وإلا فلا ركوع مع التوالي في الانحناء والاستمرار في الهوي لعدم حصول تلك الهيئة بحدها مع التجاوز وعدم الاستقرار، كيف ولو صدق عليه الركوع لكان الهاوي إلى السجود راكعا أيضا في ضمنه، فيلزم اشتمال كل ركعة على ركوعين وهو كما ترى [١]. وبالجملة: لا ينبغي الريب في عدم تحقق الركوع في المقام لفقد فصله المقوم له. فلا مناص من تداركه لنسيانه. ثم ان ما ذكره الماتن بناءا على الاحتمال الثاني من وجوب القيام بقصد الرفع من الركوع تحصيلا للقيام الواجب بعده مبني على ان يكون الواجب مطلق القيام الحاصل بعد الركوع كيفما اتفق، وهو خلاف التحقيق بل الظاهر من النصوص ان الواجب هو القيام عن الركوع لا القيام بعد الركوع وكم فرق بينهما. ومن هنا لو جلس عن ركوعه اختيارا ثم قام لا يكون مجديا بلا كلام، وليس ذلك إلا لكون الواجب خصوص الحصة الخاصة وهي القيام الناشئ عن رفع رأسه من الركوع، وحيث ان هذا القيام
[١] وهذا وجيه لولا تقوم الركوع بالقصد المنفى في الفرض.