كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
[ مسألة ١٤): يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات فمع سماع الهمهمة لا يجب السجود [١] وان كان احوط ] وكذا الحال في المجنون إذا كان بمثابة لاتصدر عنه القراءة عن قصد والتفات. واما حكم الاذاعات فان كان المذيع شخصا يقرا القرآن فعلا فلا ينبغى الشك في وجوب السجود عند سماع الاية كما في السماع من حاضر إذا لا فرق بين القريب والبعيد في ذلك. فهو نظير السماع من شخص آخر بواسطة التليفون الذى يجب السجود حينئذ بلا اشكال وان كان العبد بينهما مئات الفراسخ. فكما ان الصوت يصل فيه بواسطة الاسلاك فكذا يصل في الاذاعات بواسطة الامواج ولا فرق بين الواسطتين من هذه الجهة قطعا. واما إذا لم يكن في دار الاذاعة شخص حاضر بالفعل وانما الموجود في محطتها مسجلة تلقى الصوت فحكمه حكم صندوق الصوت الذى عرفت فيه عدم الوجوب نعم الاحتياط بالسجود حسن في جميع ما ذكر كما اشير إليه في المتن.
[١]: لوضوح ان موضوع الحكم سماع الاية المتوقف على تمييز المراد وتشخصيص الحرف والكلمات غير المنطبق على سماع الهمهمة لفقد التمييز والتشخيص فلا يصدق معه سماع الاية وان كان السامع يعلم انها المقروءة. فان العبرة بالسماع لا العلم. ومن هنا لا يكفي سماع همهمة الاذان في تحقيق حد الترخص. نعم ثبت الاكتفاء بالهمهمة في سماع قراءه الامام وهو خراج بالنص فلا يتعدى