كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨
الصورة الثالثة: وهي ما لو عرض النسيان بعد البلوغ حد الركوع ولم يتذكر إلا بعد الخروج عن حده، وقد احتمل الماتن (قده) فيها احتمالين: احدهما: ان يكون ذلك من باب نسيان الركوع فيلحق بما لو هوى عن القيام إلى السجود وقبل الدخول فيه تذكر ترك الركوع الذي تقدم حكمه في المسألة السابقة من لزوم التدارك بالرجوع إلى القيام ثم الاتيان بالركوع، وبعد الانتصاب منه يهوي إلى السجود ويتم صلاته. ثانيهما: ان يكون ذلك من باب نسيان الذكر والطمأنينة في الركوع بعد تحققه، وحيث مضى محلهما فلا مجال لتداركهما نعم القيام الواجب بعد الركوع محله باق فليس عليه الا الانتصاب بقصد رفع الرأس من الركوع ثم الهوي إلى السجود، وحيث انه (قده) لم يجزم بشئ من الاحتمالين فذكر ان الاحوط اختيار احد الوجهين والعمل باحدى الوظيفتين ثم اعادة الصلاة اقول: قد يفرض عروض النسيان بعد حصول الاستقرار على هيئة الركوع ولو آناما ولا شك في الصحة حينئذ وعدم لزوم التدارك إذ قد تحقق معه مسمى الركوع الواجب غايته فوات الذكر والاطمئنان حاله غير الممكن تداركهما لفوات المحل ولا ضير فيه بعد ان لم يكن ركنا، وقد تعرض (قده) لهذا الفرع في بحث الخلل [١] وحكم بالصحة غير انه ذكر وجوب القيام بعدئذ تحصيلا للقيام الواجب بعد الركوع. ولنا معه كلام في ذلك ستعرفه.
[١] في مطاوى المسألة الثامنة عشرة.