كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
وهذا هو الاقوى، فان مقتضى غير واحد من الاخبار وان كان هو الاطلاق الشامل لصورتي السماع والاستماع لكن يجب تقييدها بالثاني بمقتضى صحيحة عبد الله بن سنان المصرحة بالتفصيل وتخصيص الحكم بالمستمع، قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل سمع السجدة تقرأ، قال لا يسجد الا ان يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلي بصلاته فاما ان يكون يصلي في ناحية، وانت تصلي في ناحية اخرى فلا تسجد لما سمعت [١]. هذا وقد نوقش في الصحيحة من وجوه: احدها: من حيث السند فان في الطريق محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن، وقد استثناه الصدوق تبعا لشيخه محمد بن الحسن بن الوليد عن رجال نوادر الحكمة لمحمد بن احمد بن يحيى حيث قال ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا اعتمد عليه، وضعفه الشيخ أيضا صريحا. اقول: الظاهر صحة الرواية فان الاستثناء لم يصدر الا من الصدوق وشيخه ابن الوليد، فما في الكلمات من اسناده إلى القميين في غير محله وحيث ان الصدوق تابع في ذلك لشيخه كما صرح (قده) بالتبعية وانه لا رأى له في ذلك مستقلا فليس المستثني في الحقيقة الا ابن الوليد فحسب، لكن المتأخرين عنه انكروا عليه هذا الاستثناء وخطأوه في ذلك، قال النجاشي بعد توصيف العبيدي بجلالة القدر وانه ثقة عين، وبعد حكاية الاستثناء المزبور ما لفظه ورأيت اصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون من مثل أبي جعفر
[١] الوسائل: باب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن ح ١.