كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
[ وسجدة الملائكة لم تكن لآدم بل كان قبلة لهم، كما ان سجدة يعقوب وولده لم تكن ليوسف بل لله - تعالى - شكرا حيث رأوا ما اعطاه الله من الملك، فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين وغيره من الائمة (ع) مشكل، إلا ان يقصدوا به سجدة الشكر لتوفيق الله لهم لادراك الزيارة. نعم لا يبعد جواز تقبيل العتبة الشريفة. ] لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها [١]. فان التعبير بكلمة (لو) الامتناعية دال على امتناع السجود لغير الله تعالى. واما سجود الملائكة لآدم وكذا سجود يعقوب وولده ليوسف فقد اجيب عنه في الروايات بوجهين وكلاهما صحيح، (احدهما) ان السجود كان لله تعالى، وإنما جعل آدم ويوسف قبلة لهم تشريفا واجلالا، كما ان الكعبة قبلة لنا [٢]، فلم يكن السجود لآدم ولا ليوسف بل شكرا له تعالى. كما انا لم نسجد لتلك الاحجار أو لذاك الفضاء. الثاني: ان السجود وان كان لآدم الا انه حيث كان بامر من
[١] الوسائل: باب ٨١ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١.
[٢] غير خفي ان السجود للشئ غير السجود إلى الشئ وظاهر الآيات الواردة في آدم ويوسف هو الاول كما ان الواردة في الكعبة هو الثاني، فلا يكونان من سنخ واحد ليقاس احدهما بالآخر.