كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦
أبي بصير الطويلة [١] وأتى فيها بصيغة اللهم صل على محمد وآل محمد فانه لا يحتمل ذهابه (قده) إلى التفصيل في الكيفية بين التشهد الاول والثاني، أو بين النافلة وغيرها فانها في الجميع على نسق واحد قطعا. فيظهر من ذلك انه (قده) بان على التخيير ويرى الاجتزاء بكلتا الصورتين. وممن صرح بالتخيير أيضا العلامة في النهاية فانه بعد ان حكم بوجوب اللهم صل على محمد وآل محمد قال ولو قال صلى الله على محمد وآله، أو قال صلى الله عليه وآله، أو صلى الله على رسوله وآله فالاقرب الاجزاء وكيفما كان فالمسألة خلافية والمتبع هو الدليل ولا ينبغي الشك في الاجتزاء بالصورة المعروفة المتداولة - اللهم صل على محمد وآل محمد - غير انه قد يستدل على وجوبها وتعينها بالخصوص بوجوه: أحدها: رواية ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله المروية من طرق العامة انه قال: إذا تشهد احدكم في صلاة فليقل اللهم صل على محمد وآل محمد، قالوا ان ضعفها منجبر بعمل المشهور. وفيه: مضافا إلى منع الكبرى كما هو المعلوم من مسلكنا ان صغرى الانجبار ممنوعة من وجهين. احدهما: انه لم يعلم ذهاب المشهور إليه كي يتحقق الانجبار بعملهم غايته ان هذا القول هو الاشهر لا انه المشهور نعم نسبة إليهم في المفاتيح كما سمعت لكنه لم يثبت سيما بعد تصريح الشهيد في الدروس بانه الاشهر كما مر الذي يظهر منه ان القائل بكلا القولين
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب التشهد ح ٢.