كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠
الشرح لموثقته الاخرى عن أبي عبد الله (ع) [١]. والانصاف ان هذه اصرح رواية يمكن ان يستدل بها على هذا القول ولكنها أيضا غير صالحة للاستدلال. اما اولا: فلضعفها سندا وان عبر المحقق الهمداني (قده) بالموثقة لان في السند علي بن خالد ولم يوثق بل هو مهمل. واما ثانيا: فلقصور الدلالة فان ظاهرها متروك قطعا لظهورها في ان الميزان في تحقق الركوع المانع عن التدارك وضع اليد على الركبتين حيث انيط فيها الرجوع إلى القنوت وعدمه بوضع اليد وعدمه مع ان الوضع غير معتبر في حقيقة الركوع قطعا، فانه مهما بلغ هذا الحد لم يجز له الرجوع سواء وضع يده على الركبتين ام لا بلا اشكال، فظاهرها غير ممكن الاخذ، ولا دليل على تأويلها بارادة بلوغ هذا الحد من وضع اليد ثم الاستدلال بها. فتحصل: انه لم ينهض دليل يمكن المساعدة عليه على هذا القول. فالاقوى وفاقا لجمع من الاصحاب كفاية الانحناء حدا تصل اطراف اصابعه الركبتين وان لم تصل الراحة اليهما، بل قد سمعت من المجلسي نسبته إلى الاكثر. ويدل عليه صريحا - مضافا إلى الاطلاقات النافية للاكثر - الصحيحة الثانية لزرارة المتقدمة قال (ع) فيها: (فان وصلت اطراف اصابعك في ركوعك إلى ركبتيك اجزاك ذلك واحب الي أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل اصابعك في عين الركبة وتفرج بينهما... الخ) [٢]
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب القنوت ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ٣.