كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
تمكن من القيام في الجملة ولو منحنيا الذي هو حد متوسط بين الركوع وبين الانتصاب التام وجب ذلك وكان ركوعه اختياريا أيضا فانه متقوم بمطلق القيام لا بخصوص القيام الانتصابي، فان الانتصاب واجب آخر حال القيام قد سقط لدى العجز غير معتبر في حقيقة الركوع وانما يتقوم بطبيعي القيام الحاصل في المقام ولو في ضمن فرد آخر وهو القيام الانحنائي فيجب مع التمكن منه. وان لم يتمكن من القيام اصلا فتارة يفرص تمكنه من ازدياد الانحناء والانتقال إلى مرتبة اخرى اخفض مما هو عليه مع المحافظة على عدم الخروج عن اقصى مراتب الركوع، واخرى لا يتمكن من الزيادة اصلا، أو لو زاد خرج بذلك عن حد الركوع الشرعي، فهنا فرضان. اما الفرض الاول: ففيه وجوه بل اقوال: (احدها): ما اختاره في المتن ولعله المشهور من وجوب الانحناء ازيد مما هو عليه استنادا إلى لزوم الفرق بين قيامه وركوعه، كما هو الحال في الايماء للركوع وللسجود، فكما يومى للثاني اخفض منه للاول لمكان الفرق بينهما فكذا في المقام. وفيه، منع ظاهر فانه وجه استحساني ومجرد اعتبار لا يصلح لان يكون مدركا لحكم شرعي، والتفرقة في الايماء قد دل عليها النص المختص بمورده، فلا وجه للتعدي منه إلى المقام، فلم ينهض دليل شرعي على وجوب احداث الفارق في محل الكلام. هذا وقد استدل له المحقق الهمداني (قده) بان الركوع وان كان متقوما بالانحناء عن القيام الا ان قيام كل شخص بحسبه، ففي