كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٣
[ (مسألة ٢٧): - لو كانت التحية بغير لفظ السلام كقوله (صبحك الله بالخير) أو (مساك الله بالخير) لم يجب الرد [١] وان كان هو الاحوط. ] الجواب من اصله لقصور المقتضي حيث عرفت ان مفهوم رد التحية متقوم بالايصال والابلاغ المنوطين بالاسماع، فمع تعذره لم يجب الرد الفعلى، والرد التقديري الفرضي بحيث لم لو يسرع لكان يسمع لا دليل عليه. نعم لو كان الاسماع بالاضافة إلى الرد من قبيل الواجب في واجب لامكن القول بعدم سقوط الثاني بتعذر الاول ولكنه كما ترى. واما في المورد الثاني: فلا يبعد وجوب الرد في الصم العارض. إذا لا قصور في شمول الاطلاقات له، ومجرد تعذر الاسماع لا يستوجب سقوط الرد بعد التمكن من ايصاله إليه باشارة ونحوها فانه لا شأن للاسماع ما عدا الابلاغ والايصال، وحيث تعذر فليمكن من سبيل آخر، وقد عرفت ان الاسماع التقديري لا دليل عليه. نعم يشكل الوجوب في الصم الذاتي لاقترانه بالخرس الموجب لعدم صدور التسليم منه الا على نحو الاشارة وتحريك اللسان، ولا دليل على وجوب الرد لمثل هذا التسليم فضلا عن اسماعه ولم ينهض دليل على قيام اشارته مقام قوله بنطاق عام وانما ثبت ذلك في موارد خاصة كالتشهد والقراءة ونحوهما من غير قرينة تستوجب التعدي عنها وعلى تقدير وجوب الرد بدعوى صدق التحية على اشارته فلا يجب الا باشارة مثلها دون الجواب اللفظي والاسماع التقديري كما لا يخفى
[١]: يقع الكلام تاره في الرد في غير حال الصلاة، واخرى